مدبولي يكشف قيمة إدكو الاستراتيجية في معادلة الطاقة بالشرق الأوسط
تواصل مصر تعزيز موقعها داخل سوق الطاقة الإقليمي من خلال تعظيم الاستفادة من أصولها الاستراتيجية في قطاع الغاز الطبيعي، وفي مقدمتها محطة إدكو لإسالة الغاز التي تمثل أحد أهم مفاتيح القوة في معادلة الطاقة بالشرق الأوسط.
وأكد الدكتور أن محطة إدكو تُعد من أهم محطات إسالة الغاز في المنطقة، مشيرًا إلى أن قيمتها الاستثمارية تتجاوز 10 مليارات دولار، بما يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها ضمن منظومة الطاقة المصرية.
ولا تقتصر أهمية المحطة على قيمتها الاستثمارية فقط، بل تمتد إلى دورها المحوري في دعم قدرات مصر التصديرية من الغاز الطبيعي، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الغاز عالميًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعمل فيه الدولة على إعادة صياغة موقعها داخل قطاع الطاقة الإقليمي عبر مزيج من البنية التحتية القوية والشراكات الدولية، إلى جانب تعزيز الثقة مع المستثمرين في قطاع البترول.
وفي السياق ذاته، يشهد القطاع خطوات متسارعة على مستوى تعزيز الاستثمارات الأجنبية، بعد نجاح الحكومة في إنهاء مستحقات شركات البترول الأجنبية بالكامل قبل الموعد المحدد في 30 يونيو 2026، حيث تم السداد فعليًا في 10 يونيو الجاري، وهو ما انعكس على رفع مستوى الثقة في السوق المصرية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين امتلاك بنية تحتية استراتيجية مثل محطة إدكو، وبين الالتزام المالي تجاه الشركاء الأجانب، يمثل عنصر قوة رئيسي في دعم تدفق الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
كما تستفيد المحطة من شبكة مشروعات متكاملة في قطاع الغاز تشمل مناطق الإنتاج في غرب الدلتا وحقول رشيد، وهو ما يعزز قدرة مصر على إدارة منظومة متكاملة للإنتاج والمعالجة والتصدير بكفاءة عالية.
وفي الوقت نفسه، يواصل قطاع البترول المصري التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، مدعومًا بزيادة الاستثمارات وتطور بيئة العمل، وهو ما يفتح الباب أمام اكتشافات جديدة تدعم احتياطيات الدولة من الطاقة.
وتعكس هذه التطورات تحولًا تدريجيًا في دور مصر داخل سوق الطاقة، من دولة منتجة إلى لاعب إقليمي رئيسي في تجارة وتداول الغاز، مستفيدة من موقع جغرافي وبنية تحتية يصعب تكرارها في المنطقة.





-11.jpg)
-38.jpg)